ماسكارون – واجهة جزيرة فيدو، القرن الثامن عشر، نانت
ظهرت معاهد الدراسات المتقدمة بداية في الولايات المتحدة الأمريكية (برينستون) خلال ثلاثينيات القرن الماضي، ثم تصاعد ظهورها بعد الحرب العالمية الثانية (في كل من برلين، وأوبسالا، وفاسنار، وبودابست). نظرا لتحرر المقيمين في هذه المعاهد بطريقة مؤقتة من التزاماتهم التربوية والإدارية، وتواجدهم في بيئة محيطة متعددة التخصصات وذات طابع دولي، فإن هذه الظروف تمنح لهم إمكانية القيام ببحوثهم الخاصة في ظل إطار مواتي للابتكار والإبداع.
كان المجلس الوطني لتطوير العلوم الإنسانية والاجتماعية قد خطط منذ عام 2001 لتأسيس معهد من هذا النوع في فرنسا؛ وبهذا الصدد كان جان مارك أريو، رئيس البلدية الحضرية لنانت، أول من بادر في تنفيذ هذه التوصية بمساعدة الدعم المالي لشركة المياه العامة "فيوليا أوه". وقد حظيت هذه المبادرة بدعم وزارة البحث، ووزارة الخارجية، والمركز الوطني للبحث العلمي، وجامعة نانت. إن معهد نانت للدراسات المتقدمة عضو بالشبكة الفرنسية لمعاهد البحوث المتقدمة التي تضم إلى جانبه معاهد باريس، وليون، ومارسيليا الجاري تأسيسها؛ كما أن هذه الشبكة واحدة من الشبكات الـ13 للدراسات المتقدمة المتبلورة حول قضايا محددة، والتي أنشأتها وزارة البحث في عام 2006